إيران السيد الخامنئي الشعب الإيراني يواجه “جيشين إرهابيين عالميين”.. ومسؤوليات الدولة تتضاعف وجه قائد الثورة الإسلامية
إيران | السيد الخامنئي: الشعب الإيراني يواجه “جيشين إرهابيين عالميين”.. ومسؤوليات الدولة تتضاعف
وجه قائد الثورة الإسلامية، السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، رسالة بمناسبة حلول الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الرئيس الإيراني السابق السيد إبراهيم رئيسي ورفاقه، واكد ان احياء هذه الذكرى يعكس مسيرة “خدمة الشعب والجهاد” التي ميّزت عدداً من قادة ومسؤولي الجمهورية الإسلامية، مشددا على ان الشعب الإيراني يواجه “جيشين إرهابيين عالميين” ومسؤوليات الدولة تتضاعف.
Body
أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، مجتبى الحسيني الخامنئي، أن إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي ورفاقه في حادثة تحطم المروحية، يعكس مسيرة “خدمة الشعب والجهاد” التي ميّزت عدداً من قادة ومسؤولي الجمهورية الإسلامية، مشددا على ان الشعب الإيراني يواجه “جيشين إرهابيين عالميين” ومسؤوليات الدولة تتضاعف.
وفي رسالة وجهها بمناسبة حلول الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد “شهداء الخدمة”، اعتبر السيد الخامنئي أن من أبرز ميزات الشهيد رئيسي تحمّل المسؤولية، وإفساح المجال أمام الشباب، والاهتمام بالعدالة، واعتماد دبلوماسية فاعلة، إلى جانب حضوره الشعبي، مؤكداً أن هذه الصفات عززت ثقة حلفاء إيران، ولا سيما قوى “جبهة المقاومة”.
وأشار السيد الخامنئي إلى أن تشييع السيد رئيسي شكّل مشهداً استثنائياً عكس حجم العلاقة بين المسؤولين والشعب، معتبراً أن فترة رئاسته، رغم قصرها، قدّمت نموذجاً في “الحرص على الشعب والحفاظ على استقلال البلاد”.
كما تطرق السيد الخامنئي إلى التطورات الإقليمية، مشيداً بـ“الملاحم” التي يسطرها الشعب الإيراني في مواجهة “جيشين إرهابيين عالميين”، في اشارة الى جيش الولايات المتحدة الامريكية والجيش الصهيوني، مؤكداً أن ذلك يضاعف مسؤوليات مؤسسات الدولة والمسؤولين، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والمعيشية.
ودعا إلى تعزيز الانسجام بين الشعب والدولة، وتكثيف العمل والخدمة الميدانية، وإشراك الشعب في مسار التنمية والتقدم، معرباً عن أمله بـ“مستقبل مشرق” لإيران.
وفي ما يلي نص رسالة قائد الثورة الإسلاميّة السيد مجتبى الحسيني الخامنئي بمناسبة حلول الذكرى السنويّة الثانية لاستشهاد السيّد رئيسي وتكريمًا لشهداء الخدمة، التي وجهها يوم الثلاثاء 19/05/2026،ونشرت اليوم الاربعاء:
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ إحياء ذكرى شهداء «رحلة أيّار» (حادثة تحطّم المروحيّة) وفي مقدّمتهم رئيس الجمهورية الشهيد حجّة الإسلام والمسلمين رئيسي، يُعيد إلى الذاكرة استشهاد قوافل خدّام الشعب في جمهورية إيران الإسلامية، من مطهري وبهشتي ورجائي وباهنر، إلى رئيسي وآل هاشم وأمير عبداللهيان ولاريجاني؛ مئات الشخصيات البارزة من الذين تربّوا في مدرسة الخميني الكبير والخامنئي العزيز (أعلى الله مقامهما الشريف)، وزيّنوا سجلّ الخدمة المخلصة والجهادية لمسؤولي الجمهورية الإسلامية بتوقيعهم المضمخ بالدماء.
ويمكن للمرء أن يعدّ من الميزات البارزة للشهيد رئيسي: تحمّل المسؤولية، وإفساح المجال للشباب، والاهتمام بالعدالة، والدبلوماسية الفاعلة والنافعة، ولا سيما الطابع الشعبي الذي اتّسم به؛ وقد كانت هذه الخصائص تبعث الطمأنينة في نفوس أصدقاء إيران، ومنهم مجاهدو جبهة المقاومة القوية وكثير من الحريصين على النظام. وكلّ ذلك كان ممتزجًا، بالطبع، بنفحة روحانية متجذّرة في أعماق نفسه.
وأما بشأن العلاقة بين المسؤولين والشعب، فإنّ الخصائص الإيجابية المؤثّرة كانت تؤدي إلى تقدير متبادل. وهكذا جرت مراسم تشييعه إلى جوار مولاه ومخدومه الإمام أبي الحسن الرضا صلوات الله وسلامه عليه، بمشهد مهيب قلّ نظيره. وقد شكّلت الفترة غير المكتملة من رئاسته للجمهورية معيارًا لقياس حجم الجهد والحرص على الشعب والبلاد، مع الحفاظ على استقلالها.
واليوم نقف أمام الملاحم التي سطّرها الشعب الإيراني في مقاومته التاريخية الفريدة بوجه جيشين إرهابيين عالميين. وهذا الأمر يزيد من أعباء التكليف الملقى على عاتق مسؤولي الجمهورية الإسلامية - من القيادة ورؤساء السلطات إلى جميع مستويات الإدارية ـ أكثر من أيّ وقت مضى. واليوم، فإنّ شكر نعمة الانسجام بين الشعب والحكومة وسائر أجهزة الجمهورية الإسلامية، يكمن في تعزيز دوافع المسؤولين ومضاعفة خدمتهم وجهادهم، والعمل على حلّ مشكلات البلاد ، ولا سيّما في المجالين الاقتصادي والمعيشي، والحضور الميداني والمباشر، وتعريف دور جادّ للشعب الناهض بمسار تقدّم البلاد والتحرك بأمل نحو المستقبل المشرق.
رحمة الله ورضوانه على شهداء طريق الخدمة، ولتكن النصرة الإلهية ودعاء سيّدنا عجل الله تعالى فرجه الشريف سندًا لخدّام الشعب الإيراني المسلم.
السيد مجتبى الحسيني الخامنئي
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها